علي أصغر مرواريد

827

الينابيع الفقهية

جملته الملاح والأجير والأول أظهر ، ولو أقام خمسة قيل : يتم ، وقيل : يقصر نهارا صلاته دون صومه ويتم ليلا ، والأول أشبه . الشرط السادس : تواري الجدران وخفاء الأذان ، لا يجوز للمسافر التقصير حتى تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه أو يخفى عليه الأذان ، ولا يجوز له الترخص قبل ذلك ولو نوى السفر ليلا ، وكذا في عوده يقصر حتى يبلغ سماع الأذان من مصره ، وقيل : يقصر عند الخروج من منزله ويتم عند دخوله والأول أظهر ، وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أيام أتم ودونها يقصر وإن تردد عزمه قصر ما بينه وبين شهر ثم يتم ولو صلاة واحدة ، ولو نوى الإقامة ثم بدا له رجع إلى التقصير ولو صلى صلاة واحدة بنية الإتمام لم يرجع . وأما القصر : فإنه عزيمة إلا أن تكون المسافة أربعا ولم يرد الرجوع ليومه على قول أو في أحد المواطن الأربعة : مكة والمدينة والمسجد الجامع بالكوفة والحائر ، فإنه مخير والإتمام أفضل ، وإذا تعين القصر فأتم عامدا أعاد على كل حال وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ولو كان الوقت باقيا ، وإن كان ناسيا أعاد في الوقت ولا يقضي إن خرج الوقت ، ولو قصر المسافر اتفاقا لم تصح وأعاد قصرا ، وإذا دخل الوقت وهو حاضر ثم سافر والوقت باق قيل : يتم بناء على وقت الوجوب وقيل : يقصر اعتبارا بحال الأداء وقيل : يتخير وقيل : يتم مع السعة ويقصر مع الضيق والتقصير أشبه ، وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر فحضر والوقت باق والإتمام هنا أشبه . ويستحب أن يقول عقيب كل فريضة ثلاثين مرة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، جبرا للفريضة . ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا أتم به بل يقتصر على فرضه ويسلم منفردا . وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : إذا خرج إلى مسافة فمنعه مانع اعتبر ، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان قصر إذا لم يرجع عن نية السفر وإن كان بحيث يسمعه أو بدا له عن السفر أتم ، ويستوي في ذلك المسافر في البر والبحر .